العودة   ملتقى التوباد الأدبي > ملتقى النخبه > نخـبة النــثــر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-11-14, 01:10 AM   #1
المها الحربي
فنانة تشكيلية سعودية
 
الصورة الرمزية المها الحربي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 12
][ وســقط القـــناع ][

رحلت وكل أحزاني تتبعت خطاي..ارتديت الظلام ..وأغمضت عيني ثم فتحتهما
مازلت أتسربل بالسواد ..ومهما أرسلت بصري لاأرى شيئا..تبدّت لي صورة ضرير يبتسم..
كيف يجسر..؟
بل كيف يصبر..؟
خلعت حذائي لأشعر بالعشب الندي فاجتاحتني موجة قشعريره..
سأرحل...، سأرحل ،
كررتها ردا على تساؤل قفز أمامي ..
ماذا تفعلين أيتها الهاربه
نعم هاربه ..تركت ورائي قوما لايفقهون قولا..
تركت جزءا مني لا ينتمي لقلبي..لم أحمل معيَ احدًا
فلن يستطيع معيَ صبرا
سأبتني بيتا من وحدتي وهدوئي..سأكتفي بانتظار الطيف
وأتعهده بالرعاية حين يأتي
ستكلمه عيناي ..ويصفق له قلبي نبضا ..
سأقدم له كؤوسا مترعةً من المشاعر
وافرش له ظلي يتفيأه،
وعندما يرحل سأنثني على نفسي كزهرة همت بالذبول
وسامد جذوري في الفضاء أتحسس روحه
وحتى يزورني مرة أخرى أكون قد ارتويت..
صبرا..وحان وقت الإندلاع
اخترق سمعي صوتٌ بغيصٌ فأمسكت بمصدره وهويت به على الأرض
فصار حطام..اعتدلت في سريري
كان حلمًا جميلاً
فاحت رائحةُ الواقعِ من حولي، قهوةً وخبزًا ..وشيء من عطرٍ قليل.

تحاملت على نفسي..أنجزت ماعليَّ..هرولت بآليةٍ إلى الأسفل،
حيث وجوهٌ احتستني مع قهوتها ..
وأخرى قرمشتني مع الخبزِالمحمص..حتى وصلت إلى الطاوله طيفُ بشر
جلست وفتحت فمي لأشرب الشاي

بادرني صوته اللئيم..
(نومة اهل الكهف)
عدت ادراجي في
الخيال ..كنت قبل دقائق في حلم جميل
ربااااه لِمَ عدت..؟
كالعاده لم يتوقع مني ردًا ..فمنذ شهرين تعود مني الخرس..
وتعودت ان أسمع حديثه مع أمه وأختيه وأجعله خلفيةً لأفكاري الجنونيه
سأرحل ..ولن يعرف بمكاني أحد
سأمسح هذا البيت بمن فيه بممحاة قديمه
انظر إلى لحيته وهي تهتز بينما يأكل بشراهه ..

أضحك في داخلي فتخرج ابتسامة عبر الممرات الضيقه المليئةبالأشواك

ياااه ما اجمله الذي تخيلته جالسا في الكرسي الخالي مقابلا لي

كدت أناوله كوب الشاي..كدت أبتسمُ له ،

فضلت ان أحمل نفسي وأصعد إلى منفاي ..حيث جنتي بعيدًا عن الوجوه المغبرّه.

لحقتني قذائف ألسنتهم

لم أعد اشعر بها

أعلم أن المسألةمسألة وقت
وسأصبر..

أخرجت هاتفي المخبوء ..وجدت رسالة منه

قرأتها ألف مره

خرجت في شرفةِغرفتي أتنسمُ الهواءالربيعي وأسبح بنظري في الأفق البعيد.

جاءني صوته، غرقت في بحر الهناء ..

وتذكرت من بالأسفل ..يظن بأنه أتعسني ..
ويتذوق حلاوة النصر
ليته يعلم أيَّ نعيم انا به
شعرت بالنصر المؤزر

حبيبي ،مددت بها صوتي فامتد لها قلبه
وجاءني شعره ينساب كشلال أبدي الهطول

في المساء غفوت كيما يعاودني الحلم

فجاءني على صهوة فرس بيضاء حملني تجولنا في الفضاء كنا جسدا واحدا
وروحين تحتضنان بعضهما
أيقظني طرقه على الباب
اف ..!! سأفتح
نظرت إليه ..ولسان حالي يقول
ماذا تريد ..؟
قرأها في عمق رأسي وقال
..أليس لك بيت وزوج..؟
كدت أقهقه ..لكنني كالعاده أجبت بجسدي ..

حيث تحركت فورا لأجلس على طرف سريري ..وأعبث بهاتفي ..
كنت أقول الكثير بهذه الحركه
وكان بودي ان أصفعه ..

وأذكره بهجري الليال الطوال حين كنت أريده
وأحتاجه
أذكره بالقحط الذي أصاب زهوري بالذبول ..

وثماري بالجفاف

أذكره بالحرب التي شنها على أمواج مشاعري فبددها

إنك أحقر من أن
اهتم لوجودك (أسررتها في نفسي) وخرجت نفسا متقطعا
لم يعبأ بشيء فقد أخذ غرضا له وخرج
شممت رائحة بخور يبدوأن أمه تبخره خوفا عليه من العين

ليتها أبقته في بطنها

أقفلت الباب وراءه وتمنيت لو أكملت حلمي

لكنه تشتت كسحابة مربها إعصار
رن هاتفي صوت حنون شجي أجبته بالدموع
متى ..كيف ..لم ..أسئلة أجبتها بجملة واحده

أنا قوية لاتخافي علي

هي فقط أختي الحبيبه ..مابقي لي من حطام الدنيا
أرسلت زفرة حرى
قبل أن تتناهى إلى مسامعي أصوات الزغاريد
ادركت انه حفل لأحدى البنتبن لعل أحداهما خطبت ..
ماأتعسها ..!!
انتبهت على طرق الباب مره اخرى
إنها أمل
فيها بعض الحنان اقتربت مني
ندى :لم لاتشاركينا افراحنا ..
ابتسمت بمراره
وكدت اسألها
من شاركني مصيبتي بأخيك ..ومتى شاركتموني ليال الحرمان ..!!
وهل ثارت إحداكما لمناظر الظلم طيلة الأربع سنوات
لكنني آثرت السكوت
ندى .. تكلمي ماذا حل بك ربما تكون عينا أصابتك

مأأتعس هذه العين أعانها الله فكم رميتم عليها من أحمال ..وجعلتموها شماعة تنوطون بها أخطاءكم ..مصائبكم ..مشاكلكم
سأنتظرنزولك لتشاركينا حفلة خطوبةميساء
هززت لها رأسي بالقبول فرِحَت..
خرجت وبقيت أتمتم
سأرحل سأرحل
في المساء ارتديت فستانا رمادياً،، كلون مشاعري تجاههم
ورفعت شعري قليلا إلى الخلف ..وضعت أحمر شفاه باهت ..وأضفت لعينيَّ كحلاً وبعض الظلال
نزلت وكانت الصالةمملوءة بالنساء
كنت أخبيء هاتفي تحت ملابسي
فجلست في ركن وعندما غنت المطربه
((ياأغلى من أيامي ياأحلى من أحلامي ..خذني بحنانك خذني ..عن الوجودوابعدني ))
كنت قداتصلت به وجعلته يستمع للإغنيه حتى انتهت
رقص وضحك وكلام لاينتهي ..وانا أستمع لصوته يتلو قصيدة عذبة كقلبه
ناولتني أمل فنجانا من القهوة ..وشكرتني بنظراتها أن لبيت دعوتها وقالت ..يالجمالك ..!!
.أين أخي ليراك..
كنت انوي الابتسام في وجهها ..قبل أن أسمع جملتها الأخيره
قلت في قلبي أخوك جرحا غائرا لاتلمسيه فتنكئيه،
صعدت على عجل ..وأكملت سهرتي على ألحان صوته
في نهايةالسهره
واجهت مرآتي ..نظرت إلى نفسي بعمق ..
سألتها ...أسعيدة انت ..؟

نعم نعم رددت عليها

هل يحبك هذا الرجل.؟

طبعا

هل تحبينه

رباه نعم..!!

الى متى سيتستمر هذا الحب..
لاادري
شعرت بنفسي تهزأ مني
فركت وجهي بيدي
وقلت
خائنة انا ..أين طهري ونقائي..؟

تجاهلت السؤال

نمت..
عدت للمشي فوق العشب ..فوجدت شاعري وقد استلقى على العشب بكامل اناقته ..
فجلست قربه
كان مغمض العينين فلم أشأإيقاظه فبقيت أكلمه بعيني ..وأغطي وجهه بأنفاسي ..وأرسم ملامحة بأطراف أصابعي
فجأة فتح عينيه ..وقال..
طلعت الشمس
وفاح الزهر
وقربي حورية
مد يده إلىَّ ومسح على شعري وقال
بنيت لك على السحاب قصرا
فتعالي معي أريك إياه
سافر قلبي قبل جسدي ممتطيا صهوة الريح ويداي معلقتان في رقبته

أوشكت أن ألج قصري ...حين استعادني الجسد السجين..

على صوت الباب ..خادمتي التي كدت أقتلها من قهري
تبلغني رغبة أهل البيت بحضوري معهم للغذاء

سأرحل يوما قلتها في نفسي وانا أغلق الباب في وجهها

متى سيأخذني شاعري ..هاهو يتصل بي

حبيبتي...

صعد بي هذه الكلمه سبعين ربيعاوشتاءا وصيفا

ثم رمتني على سريري مرة اخرى ..
لأغرق في بحر صوته الهادر ،،
وأغمض عيني كي أغيب عن الوجود

في احدى الصباحات البارده حيت أوقدت مدفأتي وجلست قربها أقرأ وأرتشف قهوتي المره..
سمعت صوتا قميئا ..
كان قد غاب كثيرا حتى أنني ظننت بأنه لن يعود

ناداني ندى ندى
يتعمد الحده يظن بأنها تحرك في أي نوع من المشاعر ..خوف ..رهبه..حزن ..لكنها لم تفعل

قال لي بالحرف الواحد

سأطلقك..

يابشرى ..!!
غنت بها عروقي
وانتشر الدفء من حولي........
وأقبل السعد أموجا مذهبة..
لكنني تعمدت الجمود الذي تعودته
قالها وأردف
وسأتزوج امرأة اخرى
أشفقت على روحها المسكينه ..كدت اسأله ومن هي المنكوبه

مضى وأغلقت الباب خلفه

وبدأ الإحتفال في كياني..نبضات جديده ..وخفقات راقصه ..
ومجموعةمن الأغاني تزاحمت على بوابة سمعي
لم أنس ان احمل هاتفي وأبشر حبيبي

هذا الذي،،
أنقذني من براثن الوحدة والفراغ
هذا الذي،،
اعاد لي إحساسي بانوثتي
وانتشلني من مخالب هذا الوحش
ووهب النبض لقلبي ..

سيطير فرحا ..!!
اتصلت
رد علي بقصيدةٍ كالعاده وطلب رؤيتي على الكاميرا

فتحت الجهاز وجلست أمامه فلم ينسَ أن يمطرني بالغزل

(فديت قلبك ما أجملك)
أنت ماأنت .. أنت ملاك ..
انت فتنة في ثياب امرأه

بادرته
عندي بشاره
هاتي..

سيطلقني

سمعت لكلمتي صدى
ولم اسمع له رداً
أغمضت عيني أنتظر سروره الجامح
فتحتهما فلم يكن على الخط

اتصلت ..الهاتف مغلق

حبيبي
أخشى أن يكون فقد وعيه من الفرحه
كيف أطمئن عليه..؟
ياربي ..!!

بت في حيرة من أمري
اتصلت عدة مرات
أخيراً..
رد علي صوت غريب ..لم يكن هو..
لابل إنه هو ..ولكن
مابال صوته لم يبادرني بالشعر والحب
نصحني بالمحافظةعلى زوجي
هوت بي كلمته سبعين خريفا

سمعت شخصا يتكلم على الطرف الآخر

انقشع القناع
تكسرت الأمواج الطاميه من المشاعر على صخور وجهه الآخر

رائحة كريهة انبعثت من بستانه فإذا هو حفرة حقيرة تمتليء بالقاذورات

وقصائده تسربلت بالقش واحترقت
وداعا... قلت له

وكسرت الهاتف المخبوء

وقلت..

سأرحل
سأرحل
واجهت مرآتي رأيت وجها كالحاً
قال لي
أين كنت تهربين مني..؟

لست هاربه ..!!

كنت لاجئه

من صحراء زوجي ..إلى سراب حبيبي
المها الحربي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-14, 01:16 AM   #2
محمد الشدوي
@@ شــاعر سعــــودي@@
 
الصورة الرمزية محمد الشدوي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
المشاركات: 9,540
القصة جميلة
وهي أول نص لك أستاذة مها
لكن ماالحكم الإعرابي هنا

اخترق سمعي صوتا بغيضا فأمسكت بمصدره

مثبت
__________________
حَقَائِبُ الرِّيحِ مَـلأى مِـن سَنَابِلِهـَا....مَنْ عَلَّمَ الرِّيحَ تَهوَى شَعرَهَا الغَجَـرِي
محمد الشدوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-14, 01:35 AM   #3
المها الحربي
فنانة تشكيلية سعودية
 
الصورة الرمزية المها الحربي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 12
مرحبا بك أستاذي
صححتها ..فقد كان خطأً نحوياً
شكرا لك
المها الحربي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-16, 02:10 AM   #4
حورية بكوش
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: الجزائر ,,في مدينة تلتحف الحياء في زمن الردة
المشاركات: 7
رائعة اينما كنت ..
__________________
هل ستتركني ياترى *** والكون حوته يداك؟
حورية بكوش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-17, 10:18 PM   #5
هناء زايد
شمعة لاتنطفئ
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 599
الرائعة المها الحربي

أبحرت طويلاًً مع قصتك ....عشت مع كل كلمة ...وهمسة.. ونبضة

رائعة أنت في سردك للأحداث وتصويرك للمشاعر

رائعة أنت في حبك قصتك وتلك النهاية المفاجئة بل المنطقية

حين سقوط القناع وتلاشي السراب

حقاً ويبقى السراب سراباً

أبدعت أخت مها وأمتعتنا كثيراً

دام توفيقك
تقديري
__________________
عللاني فإن بيض الاماني
فنيت والظلام ليس بفاني
إن تناسيتما وداد أناس
فاجعلاني من بعض من تذكراني
هناء زايد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-21, 01:47 AM   #6
تهاني إبراهيم
كاتبة سعودية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 91
[align=center]

القديرة : المها

لنصك واقعية
تترك كل غافلة
في حالة إنقشاع لغمامات الأمنيات المكذوبة
وفي مواجهة حقيقة مع
زواية مراية الصدق الحادة

غاليتي نصك رائع وبإقتدار

تحيتي وتقديري
[/align]
تهاني إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-26, 04:48 PM   #7
شيماء صلاح الدين
قاصة مـصرية
 
الصورة الرمزية شيماء صلاح الدين
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 196
ربما كان يجب عليها أن ترحل من البدايه
لكن كا عليها أيضا أن ترحل ومعها كرامتها ونقائها وكبرياء حريتها
للأسف سمحت لنفسها أن تتلوث بشئ من الخيانه
ربما ظنت أن هذا شئ من ثأل
لكنها لم تعمل أنها لا تثأر إلا من نفسها
........
قصتك راااااااااائعه
كل التحيه
شيماء صلاح الدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-12-06, 06:13 PM   #8
محمد خريص المرحبي
شــــــاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين السطور
المشاركات: 766
جميلة جدا
جئت متاخرا معذرة

نسخة للنخبة
__________________
لا تقتليني بحب لا ظلال له *** رمضاؤك الموت أين المرء يحتجب

mk140100@hotmail.com
محمد خريص المرحبي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:23 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir